أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

340

معجم مقاييس اللغه

أن تُطْعِمَهم فَوْزَ قِدْحِك ، فلا تَنْتقِص منه شيئاً . قال النابغة : أَنِّي أتمِّمُ أيسارِى وأمنَحُهُمْ * مَثْنَى الأَيادِى وأكْسُوَ الجَفْنَةَ الأُدُمَا « 1 » والمستَتمّ : الذي يطلُب شيئاً من صوف أو وَبَر يُتمُّ به نَسْج كِسائِهِ قال أبو دُوَاد : فهي كالبَيْضِ في الأداحِىِّ لا يو * هَبُ منها لمُسْتَتمٍّ عِصامُ « 2 » والموهوب تِمَّةٌ وتُمّة . وأما قوله المتتَمِّم المتكَسِّر ، فقد يكون من هذا ، لأنّه يتنَاهَى حتى يتكسَّر . ويجوز أنْ يكون التَّاء بدلًا من ثَاءٍ كأنه مُتَثمِّم ، وهو الوجه . ويُنشَد فيه : * كانهياضِ المتعَبِ المتَتَمِّمِ « 3 » * تنن التاء والنون كلمتانِ ما أدرى ما أصْلُهما ، إلا أنّهم يُسَمُّون التِّرْب التِّن « 4 » . ويقولون : أتَنَّهُ المرضُ ، إذا قَصَعَهُ وهو لا يكاد يَشِبُّ « 5 » .

--> ( 1 ) في ديوانه 67 واللسان ( تمم ) . وقبله في الديوان : ينبئك ذو عرضهم عنى وعالمهم * وليس جاهل شئ مثل من علما . ( 2 ) يصف إبلا ، يقول : قد سمنت وألقت أوبارها ، فليس يوجد فيها ما يوهب للمستتم . والبيت في اللسان ( تمم ) . ( 3 ) أنشد هذا الجزء في اللسان ( تمم ) برواية « المعنت المتتمم » . والبيت لذي الرمة في ديوانه 629 . وهو بتمامه كما في الديوان واللسان ( تعب ) : إذا نال منها نظرة هيض قلبه * بها كانهياض المتعب المتتمم وجاء في المجمل : * أو كانهياض المتعب المتمم * تحريف . وانظر ما سيأتي من روايته في مادة ( تعب ) . ( 4 ) في حديث عمار : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تنى وتربى » . ( 5 ) في اللسان : « إذا قصعه فلم يلحق باتنانه ، أي بأقرانه ، فهو لا يشب » .